محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

118

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

( ( النّعلين والوسادة ) ) . وأما الإجماع : فلا خلاف بين النّاس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لاقى المشركين في الحرب فقتل ممن معه من المسلمين جماعة , ومن المشركين جماعة أنه يقال : قتل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا , ومن المشركين كذا وكذا , وبذا جرى عمل أهل السّير ( 1 ) والمؤرّخين والرّواة والأخباريين , وكذا يقولون في أيّام صفين : قتل من أصحاب عليّ كذا , ومن أصحاب معاوية كذا , ولا يعنون بأصحاب عليّ من لازمه , وأطال صحبته , بل من قاتل معه , ولو يوماً أو ساعة ( 2 ) , وهذا شيء ظاهر لا يستحق من قال بمثله الإنكار , وهو من أحسن ما احتجّ به أهل الحديث , على أنّ ما ذهبوا إليه حقيقة عرفية . ومن ذلك أصحاب الشّافعي , يطلق ذلك على من دخل في مذهبه وإن مات عقيب الدّخول فيه من غير مهلة , وكذلك أصحاب الظّاهر وأصحاب الرّأي . ومن التّوسع في هذا الباب : تسمية النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - صاحب الشفاعة قبل أن يشفع , وهذا أيضاً ممّا لا يشترط فيه الإطالة , بل يسمّى صاحب الشّفاعة , وإن كانت في ساعة واحدة , وهذا كلّه دليل على التّوسعة

--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( المسيرين ) ) ! والمثبت من ( س ) . ( 2 ) في هامش ( أ ) ما نصّه : ( ( بل وإن لم يره , ولا حضر الواقعة فإنه يقال : قتل من أصحاب السلطان كذا , ولم يحضر ولا رأى من قتل من جنده . تمت السيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير - رحمه الله تعالى - ) ) .